صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

214

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

سميت هذا طبيعة ( 1 ) كان لك ان تقول ان الفلك يتحرك بالطبيعة وعلى هذا قال بطليموس ان المختار إذا طلب الأفضل ولزمه لم يكن بينه وبين الطبيعي فرق . أقول حركات الأفلاك كما أشرنا إليه طبيعية ولها طبائع متجددة مباشره للحركات الاستداري وليست طبائعها مباينه لنفوسها وعقولها وموضع تحقيق الكلام فيها غير هذا الموضع فصل في أن المطلوب بالحركة الطبيعية ما ذا كل حالة طبيعية يمكن زوالها بالقسر أو كونها في وقت للطبيعة بالقوة وفي وقت بالفعل فيمكن للطبيعة حركه إليها فعند زوال القاسر يعود الطبيعة إلى حالها وكذا عند خروجها من القوة إلى الفعل يحصل لها كمالاتها لكن في حركه الأينية اشكال وهو ان الأثقال بعد صعودها إذا عادت إلى الأسفل فهل هي طالبه لنفس المركز وكذا الخفاف هل هي طالبه لسطح الفلك فذلك ممتنع لان الأرض لا يمكن لها بكليتها نيل المركز وكذا النار لا يمكن الا لسطحها مماسة مقعر الفلك والمطلوب الطبيعي لا يجوز ان يكون أمرا ممتنعا ولأن الماء النازل لو طلب عين المركز لما طفا وكذا الهواء لو طلب المحيط لم يتسفل عن النار . ولا يقال إن الخفيفين طالبان للمحيط لكن النار أغلب وأسبق . لأنه يستلزم انا إذا وضعنا أيدينا على الهواء أحسسنا باندفاعه إلى فوق كما إذا حبسناه في اناء تحت الماء ولا يجوز أيضا ان يكون ( 2 ) مطلوب كل منهما المكان

--> ( 1 ) أي بان يكون هذا أحد اطلاقات الطبيعة كما مر ان لها معاني س ره ( 2 ) كما هو قول ثابت بن قره ولا يجوز ان يكون ذلك بدفع الفلك ولا تجذبه كما هما قولان آخران في علة استقرار الأرض في الوسط لان العالي لا يلتفت إلى السافل س ره .